icon



أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في اوبرا سات، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 28 يونيو 1906..

سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 28 يونيو 1906.. تنفيذ الإعدام والجلد فى فلاحى دنشواى فى نفس مكان الحادثة بالقرية.. والأحزان وا ..



28-06-2018 01:06 مساء
tefadish
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-03-2018
رقم العضوية : 1
المشاركات : 2234
الدولة : مصر ام الدنيا
الجنس : ذكر
الدعوات : 13
قوة السمعة : 190
موقعي : زيارة موقعي
 offline 



سعيد الشحات يكتب: ذات يوم 28 يونيو 1906.. تنفيذ الإعدام والجلد فى فلاحى دنشواى فى نفس مكان الحادثة بالقرية.. والأحزان والكآبة فى البيوت

201806280727172717
وصل المتهمون فى حادثة دنشواى إلى الساحة التى سيتم فيها تنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم، وكان وصولهم فى الساعة الأولى بعد ظهر يوم 28 يونيو عام 1906، حسب تأكيد الصحفى أحمد حلمى أفندى، مضيفا: «وصل المتهمون فى السلاسل والأغلال ومن حولهم الجنود الإنجليزية السوارى من أورطة الدارغون وهى التى اعتدى المتهمون على ضباطها، وكانوا يحملون البنادق خلف ظهورهم والسيوف مسلولة فى أيديهم، ثم من ورائهم الجنود السوارى المصرية»، يؤكد حلمى أن الساحة التى اختيرت فى دنشواى مكانا لنصب مشانق الإعدام وبجانبها آلة التعذيب، كانت هى «نفس البقعة الدموية الحمراء التى وقف فيها الكابتن بول»، وكان تنفيذ الأحكام فى نفس اللحظة ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة التى حدثت فيها الواقعة الأولى يوم 13 يونيو.

يقدم حلمى وصفا تفصيليا مأساويا للحظات تنفيذ الأحكام نشرته جريدة اللواء.. يقول: «وقف المستر متشل مستشار الداخلية وسعادة مدير المنوفية بين آلة التعذيب وآلة الإعدام، وطلب «على حسن محفوظ» ابن حسن محفوظ أول المحكوم عليهم بالإعدام أن يسمح له بمقابلة والده، وكان معه ورقة وقلم من الرصاص حتى يقيد ما يوصيه فرفض طلبه، وكانت الجنود الإنجليزية فى هذا الوقت واقفة بجانب من خيولها، وعند الساعة الأولى والدقيقة 30 بعد الظهر جاء المغسلون ومعهم طشت وحلة فيها ماء وكوز وقماش أبيض ودكة الغسل ونعش، فذهبوا إلى الخيمة التى بجانب المشنقة».

يضيف حلمى: «خرج حسن محفوظ، وهو رجل فى الخامسة والسبعين، وكان لابسا جلابية سوداء ولبدة بيضاء ومن حوله أربعة من العساكر المصرية يحملون البنادق، فوقف بين يدى جناب المستشار، وأخذ سعادة مدير المنوفية يتلو خلاصة الحكم، ثم تقدم عشماوى وشد وثاقه من خلف، فقال: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله»، ثم صعد إلى المشنقة بقدمين ثابتتين، وأوقف، ووجهه متجه إلى البلدة ليراها قبل موته وبين موقعه هذا ومنزله نحو خمسين أو ستين مترا على الأكثر، وكان نساؤه وأولاده وأحفاده فوق سطح المنزل يراهم ويرونه، فلما نظروا ضجوا ضجيجا عاليا وصاحوا وأعولوا، فنادى بأعلى صوته قائلا: «يا محمد يا شاذلى «عمدة دنشواى»، يا أحمد يا زايد، يا محمد يا عمر، الله يخرب بيوتكم، الله يظلمكم»، وكان صوته هذا يسمعه بقية المحكوم عليهم بالإعدام ثم وضع عشماوى الحبل فى عنقه وحرك لولب المشنقة فهوى الرجل وهو ناظر إلى بيته».. ووفقا لصلاح عيسى فى «حكايات من دفتر الوطن» شهد هؤلاء ضد محفوظ، وكان «شاذلى شاهدا رئيسيا».

جىء بحسن إسماعيل السيسى المحكوم عليه بسنة سجن والجلد، لتنفيذ أمر الجلد، ووفقا لوصف حلمى: «جردوه من ملابسه وأبقوه بالسراويل فقط ثم صلبوه على الآلة، بحيث كان ظهره إلى جهة البلد ليرى النساء من السطوح الضرب وهو نازل عليه، ثم جىء بإبراهيم حسنين السيسى لتنفيذ أمر جلده، ثم جىء بيوسف حسين سليم وصعد إلى المشنقة، فوقف ووجهه نحو البلدة وصاح بأعلى صوته متشهدا، ثم قال: «اللهم انتقم من الظالمين» مرتين، ولما نظرت النساء من فوق السطوح أعولن وبكين، ثم جىء بمحمد غباشى السيد على لتنفيذ أمر الجلد، ومن بعده السيد الفولى.. وجىء بالمشنوق الثالث وهو السيد على سالم، وأصعدوه إلى المشنقة فنظر إلى النساء فوق السطوح وقال: «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله»، وأضاف: «أنا مسلم وموحد بالله إنى برىء من كل دين يخالف دين الإسلام»، ووضع عشماوى الحبل فى عنقه وأدار الآلة فهوى وأعولت النساء بشدة وحدة، وجىء بالمجلود الخامس وهو عزب عمر محفوظ، ثم المجلود السادس عبدالهادى حسن شاهين».

يضيف حلمى: «صعد إلى المنصة المستر لاينس، أمين مخازن البوليس، وقصر حبل المشنقة استعدادا للمشنوق القادم محمد درويش زهران، وهو أقوى من السابقين وأضخمهم جسما وأصلبهم عضلا، وفى الساعة الثانية والدقيقة 20، قرأ عليه المدير الحكم، فقال زهران: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.. اللهم عوضنا خيرا، اللهم أمتنا على دين الإسلام، يا رب عوضنا خيراً»، واستمر على هذه الأقوال حتى وصل إلى أعلى المشنقة.. وضع عشماوى الحبل فى عنقه، وتعطل فى إدارة اللولب فى الحال، فصاح زهران: «اخلص انهى» ثم هوى، وتقوس وهو معلق تقوسا شديدا.. وجىء بالمجلود السابع وهو محمد أحمد السيسى ونودى عليه، وكان دمى قد كاد أن يتجمد فى عروقى من تلك المناظر الفظيعة، فلم أستطع الوقوف بعد الذى شاهدته فقفلت راجعا، وركبت عربتى وبينما كان السائق يلهب خيولها بسوطه كنت أسمع صياح ذلك المجلود».
توقيع :tefadish
MzI0NDA0MQ5959operasat-iptv
 




الأعضاء النشطين حاليآ الذين يشاهدون هذا الموضوع :1(0عضو و1ضيف)
ضيف،

الكلمات الدلالية
سعيد ، الشحات ، يكتب: ، يونيو ، 1906.. ،


 









الساعة الآن 02:04 مساء